ابن إدريس الحلي

363

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

تقوم له بيّنة - والأولى في الديانة سؤالها عن ذلك إن كانت مصدّقة على نفسها - فإن اتهمها في ذلك احتاط في التفتيش عن أمرها ( 1 ) استحباباً لا إيجاباً . ولا بأس أن يتزوّج الرجل نكاحاً مؤجّلاً بكراً ليس لها أب من غير ولي ، كما أنّ له ذلك في عقد الدوام ، وإن كانت البكر بين أبويها جاز ذلك أيضاً ، فإن كانت دون البلوغ لم يجز له العقد عليها إلاّ بإذن أبيها ، فإن كانت بالغاً جاز العقد عليها من غير استئذانه ( 2 ) على ما قدّمناه . ولا بأس أن يتمتع الرجل بأمة غيره بإذنه ، وإن كانت الأمة لامرأة فكذلك ، ولا يجوز نكاحها ولا العقد عليها إلاّ بإذن مولاتها ، بغير خلاف ، إلاّ رواية شاذّة رواها سيف بن عميرة أوردها شيخنا في نهايته ( 3 ) ، ورجع عنها في جواب المسائل الحائريات على ما قدّمناه . وقد سئل الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان رحمه الله في جملة المسائل التي سأله عنها محمّد بن محمّد الرملي الحائري وهي معروفة مشهورة عند الأصحاب : سؤال : وعن الرجل يتمتع بجارية غيره بغير علم منه ، هل يجوز له ذلك أم لا ؟ فأجاب : لا يجوز له ذلك وإن فعله كان آثماً غاصباً ، ووجب عليه بذلك الحد .

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 490 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - النهاية : 490 .